أظهرت نتائج تجربة سريرية حديثة أن استراتيجية علاجية تجريبية قد تتيح لبعض مريضات سرطان الثدي عالي الخطورة الانتقال إلى الجراحة في وقت أبكر، مع تقليص الحاجة إلى بعض مراحل العلاج الكيميائي التقليدي، إلا أن النتائج لم تثبت تفوق الخطة الجديدة على العلاج المقارن.
واختبرت تجربة I-SPY 2.2، من المرحلة الثانية، مزيجًا من العلاج المناعي التجريبي «ريلفيغوستوميغ» وعقار «تراستوزوماب ديروكستيكان»، الذي يستهدف الخلايا السرطانية ويوصل إليها مادة سامة للخلايا. وشملت الدراسة مريضات بسرطان الثدي من المرحلتين الثانية والثالثة، غير الموجب لمستقبل HER2.
وأتاحت الخطة العلاجية مراقبة استجابة الأورام باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي والخزعات، بهدف تحديد المريضات اللواتي يمكنهن الانتقال إلى الجراحة بعد المرحلة الأولى، مقابل اللواتي يحتجن إلى استكمال العلاج بمراحل إضافية.
وأظهرت النتائج أن بعض المشاركات حققن استجابة مرضية كاملة، أي عدم وجود سرطان غازٍ متبقٍ في الثدي والعقد اللمفاوية عند الجراحة. كما تمكنت مجموعة فرعية من المريضات المصنفات ضمن فئة ذات توقيع مناعي إيجابي من الاكتفاء بالمرحلة العلاجية الأولى.
لكن هذه النتائج لا تعني نجاح الخطة لدى جميع المشاركات؛ إذ لم يحقق معدل الاستجابة المرضية الكاملة الإجمالي معيار التفوق المحدد مقارنة بالمجموعة الضابطة، ما يجعل من المبكر اعتبارها بديلًا للعلاجات المعتمدة.
وفي جانب السلامة، سُجلت آثار جانبية شملت الغثيان والتعب، إضافة إلى حدوث مرض رئوي خلالي لدى 13 مشاركة من أصل 105 خلال المرحلة الأولى، بينها حالة من الدرجة الثالثة. وأدى ذلك إلى تعليق التسجيل مرتين لمراجعة بيانات السلامة قبل استئنافه.
وتكمن أهمية هذه المقاربة في التوجه نحو علاج أكثر تخصيصًا، يعتمد على قياس استجابة الورم بدلًا من إخضاع جميع المريضات للمراحل العلاجية نفسها بصورة تلقائية. ومع ذلك، فإن العقار المستخدم يتضمن مادة سامة للخلايا، وبالتالي لا تعني الخطة الاستغناء الكامل عن العلاج الدوائي المضاد للسرطان.
وتؤكد النتائج أن الطريق لا يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث، خصوصًا لتقييم معدلات عودة المرض وفرص البقاء على المدى الطويل، قبل اعتماد هذه الاستراتيجية على نطاق أوسع.
وبين الأمل بتقليل العبء العلاجي وضرورة التأكد من الفعالية والسلامة، تمثل التجربة خطوة بحثية مهمة، لكنها لا تبرر تغيير الخطة العلاجية الحالية من دون استشارة فريق الأورام
