لم ينتظر منتخب لبنان للناشئين تحت 17 عاماً فرصة رابعة ليحقق حلمه، فبعد وصوله إلى النهائي في مناسبتين سابقتين، عاد «فتيان الأرز» إلى المشهد الختامي في بطولة غرب آسيا – العقبة 2026، وهذه المرة كانت النهاية مختلفة تماماً: كأس البطولة لبنانية.
وفي نهائي اتسم بالحذر والتنافس حتى اللحظات الأخيرة، بقيت الشباك صامتة طوال الوقت الأصلي، لينتقل الحسم إلى ركلات الترجيح. هناك، ظهر التركيز اللبناني في اللحظة الأصعب، فحسم المنتخب المواجهة أمام اليمن بنتيجة 4-3، وأطلق العنان لفرحة التتويج.
ولم يكن اللقب وليد مباراة واحدة، بل نتيجة مشوار فرض خلاله المنتخب اللبناني نفسه منافساً جدياً منذ البداية. فبعد الفوز على سوريا 4-0، واصل لبنان تقدمه بتجاوز فلسطين 1-0، قبل أن يخوض اختباراً صعباً أمام الأردن في نصف النهائي وينجح في عبوره بركلات الترجيح 3-1 بعد انتهاء المباراة بالتعادل من دون أهداف.
وفي النهائي، احتاج المنتخب إلى أعصاب باردة أكثر من حاجته إلى المساحات، فحافظ لاعبوه على تماسكهم حتى النهاية، قبل أن تأتي ركلات الترجيح لتمنحهم اللحظة التي انتظرتها الكرة اللبنانية طويلاً.
هذا التتويج لا يمثل مجرد فوز في بطولة إقليمية، بل هو أول لقب للبنان في بطولة غرب آسيا للناشئين تحت 17 عاماً، بعد أن كانت المشاركة اللبنانية قد توقفت مرتين عند حاجز المباراة النهائية.
وفي العقبة، تغيّر المشهد؛ من منتخب يبحث عن أول لقب، إلى جيل شاب حمل الكأس وترك بصمته في سجل البطولة
