تتجه السلطات اللبنانية إلى إعادة رسم طريقة إدارة شبكة توزيع الكهرباء، من خلال اعتماد نموذج يمنح شركات خاصة مسؤولية تشغيل الشبكات في مناطق جغرافية محددة، ضمن عقود طويلة الأمد وآليات رقابة ومحاسبة واضحة.
وبحسب التصور المطروح، لن تنتقل ملكية شبكة التوزيع إلى الشركات، إذ تبقى الأصول الأساسية للدولة، فيما يتولى المشغّل الخاص مهام التشغيل والصيانة والاستثمار والفوترة والجباية، إضافة إلى العمل على الحد من الهدر وتحسين استمرارية التغذية وجودة الخدمة.
ويشمل النموذج المقترح منح المشغّلين صلاحيات أوسع للتعامل مع المخالفات وتحسين التحصيل، إلى جانب التوسع في تركيب العدادات الذكية وتطوير آليات استقبال شكاوى المشتركين.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء وفصل أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع، على أن يبقى قطاع النقل تحت ملكية الدولة، فيما يجري التحضير لدفاتر الشروط وتحديد المناطق تمهيداً لإطلاق المناقصات.
أما المناطق التي تضم شبكات صغيرة مرتبطة بمولدات أو مشاريع محلية، فقد تُعتمد فيها ترتيبات انتقالية إلى حين دخول المشغّل الرئيسي إلى المنطقة، مع إمكانية دمج هذه الشبكات لاحقاً ضمن الشبكة العامة.
المصدر : النهار
