في كلمة متلفزة لمناسبة الذكرى الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري جملة من الملفات اللبنانية الأساسية في صدارة المشهد، واضعاً الجنوب في قلب الموقف السياسي، في ظل استمرار الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي والتطورات المتسارعة على الحدود.
وشدد بري على أن ما يجري في الجنوب لا يمكن فصله عن مسار السيادة اللبنانية، مؤكداً رفض تحويل الجنوب إلى منطقة أمنية أو ورقة في أي تفاوض، ومتمسكاً بانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية وبسيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وفي ملف المفاوضات، برز موقف بري الرافض لأي صيغة ثنائية لا تؤدي إلى تثبيت الحقوق اللبنانية، معتبراً أن استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية يقوّض أي مسار تفاوضي ويجعل الالتزام بوقف إطلاق النار المدخل الأساسي لأي معالجة جدية.
أما في ما يتعلق بمصير قوات «اليونيفيل»، فكان الموقف واضحاً في التمسك بالحضور الدولي تحت راية الأمم المتحدة وضمن قرار صادر عن مجلس الأمن، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على القرار 1701 ودوره في حماية الاستقرار ومؤازرة الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي البعد الداخلي، حملت كلمة بري دعوة إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتحصين لبنان في مواجهة المرحلة الصعبة، مستحضراً إرث الإمام موسى الصدر كعنوان للعيش المشترك والعدالة ورفض إبقاء الجنوب وأهله خارج دائرة الدولة والاهتمام الوطني.
وتأتي كلمة بري في لحظة سياسية وأمنية دقيقة، مع تصاعد الضغوط حول مستقبل الجنوب ومصير «اليونيفيل» ومسار التفاوض، لتؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة لبنان على حماية سيادته وحقوقه، والحفاظ على الجنوب تحت مظلة الشرعية الدولية
