كثيرون يلتزمون بالتمارين الرياضية بانتظام على أمل رؤية أرقام الميزان تنخفض، لكن النتيجة لا تكون دائمًا كما يتوقعون. دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Current Biology قدمت تفسيرًا جديدًا لهذا الأمر، مشيرة إلى أن الجسم لا يحسب السعرات المحروقة أثناء الرياضة بالطريقة البسيطة التي اعتمدها العلماء لسنوات.
لفترة طويلة ساد الاعتقاد بأن أي مجهود إضافي يعني حرقًا إضافيًا مباشرًا للطاقة، إلا أن الباحثين يقترحون ما يُعرف بـ«النموذج المقيّد»، حيث يمتلك الجسم سقفًا شبه ثابت لاستهلاك الطاقة. وعندما ترتفع نسبة النشاط البدني، يبدأ بتقليص الطاقة المصروفة على وظائف أخرى داخلية، ما يعني أن جزءًا من السعرات المحروقة يتم تعويضه تلقائيًا.
وبعد تحليل بيانات دراسات شملت مئات المشاركين، تبيّن أن حوالى 72% فقط من طاقة التمارين تُضاف فعليًا إلى الاستهلاك اليومي، بينما يُعوَّض الباقي بطرق مختلفة. وهذا ما يفسر لماذا قد لا تؤدي الرياضة وحدها إلى خسارة الوزن المرجوة.
مع ذلك، يشدد العلماء على أن التمارين تبقى أساسية لتحسين صحة القلب، وضبط مستويات السكر، وتعزيز اللياقة والمزاج. لكن لتحقيق نتائج واضحة على الميزان، لا بد من الجمع بين النشاط البدني والتغذية المتوازنة ضمن نمط حياة صحي ومستدام.
